العلامة المجلسي
113
بحار الأنوار
وقال : إن الله تعالى لما خلق آدم ونفخ فيه من روحه نهض ليقوم فقال الله : " وخلق الإنسان عجولا " " . وهذا علامة ( 1 ) للملائكة إن من أولاد آدم عليه السلام يكون من يصير بفعله صالحا " ، ومنهم من يكون طالحا " بفعله ، لا أن من خلق من الطيب لا يقدر على القبيح ، ولا أن من خلق من السبخة لا يقدر على الفعل الحسن . ( 2 ) بيان : قوله : ( وهذا علامة ) كلام الراوندي ذكره لتأويل الخبر . 33 - قصص الأنبياء : بالإسناد ، عن الصدوق ، عن أبيه ، عن سعد ، عن ابن يزيد ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كانت الملائكة تمر بآدم عليه السلام - أي بصورته - وهو ملقى في الجنة من طين - فتقول : لأمر ما خلقت . ( 2 ) 34 - قصص الأنبياء : بالإسناد ، عن ابن أبي عمير ، عن أبان ، عن محمد الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن القبضة التي قبضها الله تعالى من الطين الذي خلق آدم عليه السلام منه أرسل الله إليها جبرئيل أن يأخذ منها إن شاء ، فقالت الأرض : أعوذ بالله أن تأخذ مني شيئا " ، فرجع فقال : يا رب تعوذت بك ، فأرسل الله تعالى إليها إسرافيل وخيره فقالت مثل ذلك فرجع ، فأرسل الله إليها ميكائيل وخيره أيضا " فقالت مثل ذلك فرجع ، فأرسل الله إليها ملك الموت فأمره على الحتم ، فتعوذت بالله أن يأخذ منها فقال ملك الموت : وأنا أعوذ بالله أن أرجع إليه حتى آخذ منك قبضة ، وإنما سمي آدم لأنه اخذ من أديم الأرض ( 4 ) . 35 - وقال : إن الله تعالى خلق آدم من الطين ، وخلق حواء من آدم ، فهمة الرجال الأرض ، وهمة النساء الرجال ، وقيل : أديم الأرض : أدنى الأرض الرابعة إلى اعتدال لأنه خلق وسط بين الملائكة والبهائم . ( 5 ) 36 - قصص الأنبياء : بالإسناد عن الصدوق بإسناده عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام قال : لما بكى آدم عليه السلام على الجنة وكان رأسه في باب من أبواب السماء وكان يتأذى بالشمس فحط من قامته . ( 6 )
--> ( 1 ) أي خلقه من السباخ والمالح والطيب علامة . ( 2 ) قصص الأنبياء مخطوط . م ( 3 ) قصص الأنبياء مخطوط . م ( 4 ) قصص الأنبياء مخطوط . م ( 5 ) قصص الأنبياء مخطوط . م ( 6 ) قصص الأنبياء مخطوط . م